المهاجري يحذر الحكومة من كارثة بيئية بسبب عملية جرف الرمال بالسواحل والشواطئ المغربية

وجه النائب البرلماني هشام المهاجري، سؤالا كتابيا، إلى كل من  رئيس الحكومة، و وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، إضافة إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، حول القرار الوزاري المشترك المحدد للشروط التقنية لاستغلال المقالع بالوسط البحري.

وقال المهاجري أن قطاع استغلال المقالع قد عرف إصلاحا مهما تجسد في إصدار القانون رقم 27.13 المتعلق بالمقالع سنة 2015، والذي ارتكز أساسا على مبدأ حماية البيئة وتكثيف المراقبة على هذه الأنشطة، نظرا لتفاقم الاختلالات والخروقات التي يعرفها القطاع والأضرار الخطيرة التي يلحقها بالأوساط البيئية الهشة والتنوع البيولوجي، كما هو الحال بالنسبة للوسط المائي على وجه الخصوص.

وأشار النائب البرلماني عن فريق الأصالة والمعاصرة إلى أن إبقاء القانون المشار إليه على إمكانية استغلال المقالع الرملية بالوسط البحري لا زال يثير العديد من التساؤلات على الصعيد البيئي.

وشدد هشام المهاجري على أن صدور قرار مشترك لوزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بالجريدة الرسمية، عدد 6877 بتاريخ 27 أبريل 2020، والذي يتعلق بتحديد الشروط التقنية لاستغلال المقالع بالوسط المائي البحري،  يثير مخاوف حقيقية من تعميق الأزمة البيئية في السواحل المغربية، ومن تسريع وتيرة تدمير الأحياء البحرية والثروة السمكية، فضلا عن التضحية بالجاذبية السياحية للشواطئ وبسلامة الرواد والمصطافين.

وأكد البرلماني المهاجري، أن فئات واسعة من الرأي العام والمهتمين بالشأن البيئي ومهنيي الصيد الساحلي متوجسون من هذا القرار الذي قد يشكل تغطية قانونية لعملية استنزاف واسعة للرمال بسواحل وشواطئ البلاد في وضح النهار، بعد أن كانت تحدث قبل ذلك  خلسة أو بأشكال تحايلية محدودة التأثير على التوازن البيئي لمناطق الاستغلال.

وساءل هشام المهاجري الوزراء المعنيون بملف استغلال المقالع بالوسط البحري، عن المقاربة المعتمدة في إصدار القرار المشترك السالف الذكر، خاصة في الجانب المتعلق بالبيئة وكذا مهنيي الصيد البحري، مطالبا الحكومة بضرورة إعادة النظر في استغلال مقالع الرمال بالوسط المائي البحري، وتقديم ضمانات لكي لا تتحول عملية جرف الرمال إلى كارثة بيئية مستقبلا.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد